الشيخ علي النمازي الشاهرودي

22

مستدرك سفينة البحار

وأعوانهم ؟ من لاق لهم دواة ، أو ربط لهم كيسا ، أو مد لهم مدة قلم ، فاحشروهم معهم ( 1 ) . وقال مولانا زين العابدين علي بن الحسين ( عليه السلام ) في كتابه للزهري بعد أن حذره عن إعانة الظلمة على ظلمهم : أوليس بدعائه إياك حين دعاك جعلوك قطبا أداروا بك رحى مظالمهم ، وجسرا يعبرون عليك إلى بلاياهم ، وسلما إلى ضلالتهم ، داعيا إلى غيهم ، سالكا سبيلهم ، يدخلون بك الشك على العلماء ويقتادون بك قلوب الجهال إليهم ؟ فلم يبلغ أخص وزرائهم ، ولا أقوى أعوانهم إلا دون ما بلغت من إصلاح فسادهم واختلاف الخاصة والعامة إليهم ، فما أقل ما أعطوك في قدر ما أخذوا منك ، وما أيسر ما عمروا لك في كنف ( جنب ظ ) ما خربوا عليك ، فانظر لنفسك ، فإنه لا ينظر لها غيرك ، وحاسبها حساب رجل مسؤول - الخ ( 2 ) . وفي النبوي ( صلى الله عليه وآله ) : وعلى الباب الرابع من أبواب النار مكتوب ثلاث كلمات : أذل الله من أهان الإسلام ، أذل الله من أهان أهل البيت ، أذل الله من أعان الظالمين على ظلمهم للمخلوقين ( 3 ) . رجال الكشي : عن صفوان الجمال قال : دخلت على أبي الحسن الأول صلوات الله عليه فقال لي : يا صفوان ! كل شئ منك حسن جميل ما خلا شيئا واحدا . قلت : جعلت فداك ! أي شئ ؟ قال : إكراك جمالك من هذا الرجل - يعني هارون - . قلت : والله ! ما أكريته أشرا ولا بطرا ولا للصيد ولا للهو ، ولكن أكريته لهذا الطريق - يعني طريق مكة - ، ولا أتولاه بنفسي ، ولكن أبعث معه غلماني . فقال لي : يا صفوان ! أيقع كراك عليهم ؟ قلت : نعم جعلت فداك ، فقال لي : أتحب بقاهم حتى يخرج كراك ؟ قلت : نعم . قال : فمن أحب بقاهم فهو منهم ، ومن كان منهم فهو

--> ( 1 ) جديد ج 75 / 372 و 380 ، وط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 218 . ( 2 ) ط كمباني ج 17 / 152 ، وجديد ج 78 / 132 . ( 3 ) ط كمباني ج 3 / 332 ، وجديد ج 8 / 145 .